الرئيسيةإتصل بناوسائل الدعوة والتأثير على الجماهير        Emptyالتسجيلدخول

شاطر
 

 وسائل الدعوة والتأثير على الجماهير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 0

وسائل الدعوة والتأثير على الجماهير        Empty
مُساهمةموضوع: وسائل الدعوة والتأثير على الجماهير    وسائل الدعوة والتأثير على الجماهير        Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 08, 2010 6:30 pm


وسائل الدعوة والتأثير على الجماهير

الشيخ /إبراهيم بن عبد العزيز الخميس


الدعوة إلى الله والتبليغ عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - شعارُ حزبِهِ المفلحين وأتباعه من العالمين، كما قال - تعالى -: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْـمُشْرِكِينَ} [يوسف: ٨٠١].


وقد كان - صلى الله عليه وسلم - لا يترك وسيلة من وسائل الدعوة إلا قام بها حيث يقتضيه المقام والحال، فخاطب الأفراد عندما كان فرداً، والفئام عندما كان له أصحاب، والملوك عندما كانت له دولة؛ فحاور وخطب، وناصح وكتب، وأسرّ وأعلن، وجاهد في الله حق جهاده، وسار صحبه على منهاجه فبلغت دعوته مشارق الأرض ومغاربها.


وثمرة الدعوة مرتبطة بسنن الله التي لا تحابي أحداً؛ فمتى أخذ الدعاة بأسباب النصر نَصَرَهم الله وخذل أعداءهم، وإن تقاعسوا وتكاسلوا عن واجب الدعوة تسلط الأعداء عليهم. ومن واجب الدعوة بعد التوكل على الله: اختيار الوسيلة الأنجع في التأثير على الناس، والتخطيط المحكم لسير الدعوة، وبذل الجهد في سبيل الله، فهذا من تمام البلاغ المأمور به.


وفـي هــذه الأزمـان مـنَّ الله على الأمـة بصـحـوة مـباركـة كان لـها منــذ أكـثـر مـن ثـلاثين سـنـة دور كـبـير في مـقاومـة الغـزو الثــقـافي، وربـط الأمـة بديـنهـا وتهيئتها للنهوض الحضـاري، في وقـت تـتكالب فـيه جميـع القوى لغزو العالم الإسلامي. ولست هنا بصدد تقويم دور الصحوة في تلك المرحـلة، ولا إخالني أهـلاً لذلك، وإنما أردت أن أشـيـر إلى دورهـا في قـيادة الجمـهور[1]، والتأثير عليهم وفق إمكـانيـاتها آنـذاك، مما كان لـه الأثـر في عـودة كثيـر من النـاس إلى دين الله، مع كثرة الشبهات والشهوات. وأتساءل كما يتساءل غيري: هل ما تزال الصحوة قادرة على قيادة الجماهير وتوجيه الرأي العام؟ وهل الوسائل التي كانت فاعلة في ذلك الزمن ما تزال تؤدي دورها على أكمل وجـه؟! وهـل ثمـة وسائل جـديـدة يمـكن لعـلماء الأمة ودعاتها أن ينهضوا بالأمة من خلالها؟


أمهات الوسائل في تلك الفترة:

إذا استثنينا الدعوة الميدانية المتمثلة في التنظيمات الحركية والنقابات والمؤسسات الخيرية ونحوها؛ فيمكننا القول: إن الصحوة قد اعتمدت بشكل كبير في فترة مضت على ثلاث وسائل كان لها الأثر الواضح في التأثير على الجماهير ودعوتهم، وهي:


(1) المحاضرات، والخطب، والدروس العلمية في المساجد والملتقيات، ونحوها.


(2) الشريط: ازدهرت سوق الأشرطة الإسلامية، وكان للشريط دور فاعل في التأثير على عامة الناس.


(3) الكتاب: فقد كان تأليف الكتب وطباعتها هو ديدن العلماء ورموز الدعوة؛ حيث جابهوا الهجمة الفكرية الشرسة بنتاج فكري ثري، وما تزال الأمة تنعم بأدبيات تلك المرحلة وتنهل منها.


والمقصود هنا الإشارة إلى أهم هذه الوسائل وأشهرها في التأثير؛ وإلا ففي الساحة برامج ثرية ومشروعات جديرة بالتأمل.


الدعوة والمجتمع (الرقمي):

إن المجتمع الذي وجهنا له هذه الوسائل قبل ثلاثين سنة قد تغير؛ فلم يكن ثمة غزو فضائي، ولا تقنيات اتصال، ولا عولمة، ومع هذا يُصرّ بعضهم على تقديم تلك الوسائل بالأسلوب نفسه. ولقد مرَّ على العالم الإسلامي في السنوات القليلة الماضية أزمات تُنبِّه الغيور إلى أن الشعـوب الإسلامية لا يـوجهـها العلمـاء والـدعـاة بـقـدر ما توجهها وسائل الإعلام المتغرِّبة. والكثير من ثوابت الأمة أصبحت الآن مُغيَّبة عن وعي الجمهور، دون أن نتساءل ما السبب؟!

لا شك أن الأسباب كثيرة ومعقدة، وما يعنينا منها في هذا المقال التساؤل الآتي: أما تزال وسائلنا في توجيه الجماهير فاعلة؟ وهل من طريقة لإحياء دورها؟ وهل من وسائل جديدة؟ هذا المقال محاولةٌ للإجابة عن هذه الأسئلة، راجياً المولى التوفيق والسداد.


القديم بثوبه القشيب:

سأحاول هنا إلقاء الضوء على الوسائل الثلاث التي أشرت إليها آنفا، من جهة واقعها وسبل تطويرها، مع إدراكي أن عند إخواني العاملين من التجديد والتطوير أضعاف ما سأذكره هنا. وحسبي أن أساهم مع إخواني ببضاعتي المزجاة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وسائل الدعوة والتأثير على الجماهير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الدعوى :: الدعوة إلى الله-
انتقل الى: