الرئيسيةإتصل بناتاريخ الإسلام  في إثيوبيا Emptyالتسجيلدخول

شاطر
 

 تاريخ الإسلام في إثيوبيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 0

تاريخ الإسلام  في إثيوبيا Empty
مُساهمةموضوع: تاريخ الإسلام في إثيوبيا   تاريخ الإسلام  في إثيوبيا Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 08, 2010 6:41 pm


تاريخ الإسلام في إثيوبيا


عرفت إثيوبيا الإسلام عندما أمر الرسول الكريم r المسلمين بالهجرة للحبشة هرباً من اضطهاد قريش لهم .

وكانت إثيوبيا تمثل البلد الآمن بالنسبة للمسلمين نظراً لكونهم يدينون بالديانة المسيحية وأيضا لما عرف عن ملكهم بالعدل وسماحة خلقه وحسن معاملته مع باقي الديانات الأخرى التي كانت موجودة في تلك الفترة , كما أن موقع إثيوبيا الجغرافي وقربها من شبه الجزيرة العربية ساعدت على اختيارها للهجرة إليها .

وإثيوبيا ((الحبشة)) تقع في شرق إفريقيا في منطقة القرن الأفريقي بين خطى عرض 4ْ , 18 ْ شمالاً وخطى طول 33ْ , 48ْ شرقاً كما جاء في كتاب (( تاريخ المسلمين في أفريقيا ومشكلاتهم )) لكاتباه الدكتور / شوقي عطا الله ..و الدكتور / عبد الله عبد الرزاق إبراهيم .

وقد أشار الكاتبان إلى أهمية موقع إثيوبيا فهي تعتبر بمثابة الجسر الذي يربط بين القارتين الأفريقية والآسيوية فلا يفصلها عن الساحل الآسيوي إلا مسافة ضيقة تقل عن عشرين ميلاً, ويحدها من الغرب والشمال –السودان , ومن الشمال البحر الأحمر , ومن الشرق والجنوب – الصومال , ومن الجنوب كينيا .

واسم الحبشة المشتق من اسم قبيلة (حبشت) اليمنية , وقد هاجرت هذه القبيلة من الجزيرة العربية قبل الميلاد بعدة قرون واستقرت بهذه البلاد وأعطتها اسمها .

ومن هنا تتضح أنه كانت للعرب معرفة ببلاد الحبشة قبل الإسلام – فلما ظهر الإسلام في شبه الجزيرة العربية وجهر النبي r بالدعوة, وجد فيها بعض أغنياء قريش في الدين الجديد تقويضاً لسلطاتهم ونهياً عن ملذاتهم التي اعتادوا فناصبوا الرسول r العداء , ولما رأى الرسول الكريم r ما نزل بالمؤمنين بدعوته من إيذاء , أشار عليهم أن يفروا بإيمانهم ويهاجروا إلى بلاد الحبشة حيث بها ملكاً لا يظلم عنده أحد وهي أرض صدق حيث يجعل الله لهم مخرجاً مما هم فيه .

فلما رأى أهل قريش أن أصحاب رسول الله r قد أمنوا به فبعثوا "عبد الله بن أبي ربيعه " , وعمر بن العاص وطلبوا مقابلة الملك وطالبوه أن يرد عليهم المهاجرين إليه من المسلمين فطلب النجاشي هؤلاء المهاجرين وسألهم عن حقيقة دينهم فتقدم جعفر بن أبي طالب ووصف له حاله العرب قبل الإسلام وبعده وشرح له أن دعوة الرسول الكريم r ترمي إلى ترك الأوثان وعبادة الله والتخلق لمكارم الأخلاق , فقال له النجاشي – هل معك ما جاء به من الله شيء ؟ - فقال جعفر : نعم – فقال النجاشي : فأقرأه علي – فقرأ جعفر عليه صدراً من سورة مريم , وفيها حديث عن ميلاد المسيح – فبكى النجاشي حتى ابتلت لحيته , وبكى أساقفته حتى ابتلت مصاحفهم حين سمعوا ما تلي عليهم , ثم قال النجاشي لمبعوثي "قريش" أن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة اتفاقاً . فلا والله لا أسلمهم إليكما .

وبالرغم من أن الصلات بين الأحباش والمسلمين كانت في عهد الرسول الكريم r طيبة وودية , إلا أنه بدأت بعض الاحتكاكات بين الأحباش والدول الإسلامية بعد ذلك منذ عهد عمر بن الخطاب . ويذكر أن ميناء جدة تعرض لغارات الأحباش مما أضطر المسلمين لرد هذا العدوان .

وفي عام 83 هـ – اضطر المسلمون لاحتلال مدينة قريبة من الحبشة وذلك لضمان مراقبة تحرك الأحباش , وقد وجدت بهذه الجزر نقوش عربية وشواهد قبور ترجع إلى منتصف القرن الثالث الهجري مما يدل على أن العرب المسلمين كان لهم بهذه الجزر حتى هذا التاريخ .

وقد هاجر عدداً من القبائل العربية واستقرت في السهول الساحلية المحيطة بأرض الحبشة وبمضي الوقت تحولت المراكز الإسلامية إلى إمارات أو ممالك إسلامية أطلق عليها البعض اسم إمارات أو سلطنات الزيلع الإسلامية , وأطلق عليها المقريزي ممالك اسم الطراز الإسلامي , وإن لم تتوحد هذه الممالك الإسلامية تحت سلطنة إسلامية واحدة , ولكن ظهرت واحدة من هذه الممالك كقوة كبيرة , فمثلاً ظهرت مملكة "شوا " الإسلامية التي بلغت أوج عظمتها في القرن السادس الهجري .

وقد سجل لنا التاريخ مراحل متعددة بين ممالك الطراز الإسلامي ومملكة حبشه المسيحية فقد طمع الأحباش في مد سلطانهم لهذه الممالك التي ننحكم بحكم موقعها في منطقة القرن الأفريقي في التجارة الخارجية عبر المحيط .

وقد أرسلت الملكة " هيلانة " ملكة الحبشة في عام 1510 رسولاً إلى الملك " عمانويل" ملك البرتغال بهدف الاتفاق على عمل مشترك ضد القوى الإسلامية , لكنها أيضاً كانت تنوي مهاجمة مكة وهي في هذا بحاجة لمساعدة الأسطول البرتغالي الذي أحرز انتصارات حاسمة على الأساطيل الإسلامية في المحيط الهندي .

وقد استجابت البرتغال لهذا الطلب الحبشي وأرسلت قوة على رأسها أحد أبناء فاسكوداجاما , وقد منيت القوات البرتغالية بخسائر فادحة وقتل قائدها – لكن لم تستطع القوارب الإسلامية أن تحقق نصراً على الحبشة والقوات المؤازرة لها .

ففي هذه المرحلة من الصراع بين الأحباش والمسلمين ظهرت إمارة عدل الإسلامية , وكان الإمام / أحمد بن إبراهيم من أبرز الأئمة الذي ظهر في هذه الإمارة , وقد اشتهر باسم الغرين أو جرين أو جراى .

وقد ولد هذا الإمام في أحد الأقاليم بشمال جرر في عام 908 هـ / 1500 م من أب وأم صوماليين , وقد تعلم علوم الدين والفقه في جرر حيث كانت في ذلك الوقت من المدن الإسلامية الزاهية , كما تعلم الفروسية وبرع في فنون القتال وتزوج ابنة الإمام محفوظ حاكم إمارة عدل .

وفي ذلك الوقت كانت الدولة الإسلامية بشرق إفريقيا مفككة مما أتاح لملك الحبشة أن يحكم قبضته عليها ويفرض عليها الولاء ودفع مبالغ من المال كدليل على تبعيتها للحبشة .

فعمل الإمام أحمد هو توحيد الإمارات الإسلامية الواقعة على حدود الحبشة وجمع شمل هذه الإمارات حوله ,وقد تم ذلك بعد أن نقل عاصمة دولة عدل في عام 1521 إلى مدينة جرر.

وكانت الحبشة في ذلك الوقت تحت حكم الملك "لبني دنجل" وكانت أمه الملكة هيلانه وصية عليه حتى توفيت عام 1525 وكان الملك الشاب يستهين بقوة المسلمين .

وفي سنة 935 هـ / 1529 م أحرز الأمير أحمد نصراً على الأحباش في موقعة ( شنبر كوري ) وأعقب ذلك في 1531 بدخوله " دوارو وشوه ومهره ولاسا " , واستعاد إمارات " بالي وهدية وسدامة " وهكذا لم يأت عام 1535 حتى كان المسلمين يسيطرون على جنوب الحبشة ووسطها مما اضطر الملك الحبشي للهروب من وجه الإمام .

وقد أرسل ملك البرتغال قوات لتعزيز الجيش الحبشي بعد أن استنجد الأحباش به , وكان الإمام احمد قد استنجد بالعثمانيين فأرسلوا تسعمائة من حملة البنادق وعشر مدافع , واستمرت المعارك بين الطرفين , وقد اتخذت هذه المعارك صورة حرب دينية .

وكان نجاح الإمام في اقتحام أبواب عاصمة الملك الحبشي ( أمهرا ) - رغم تحصينها- أثراً كبيراً .

فقد طلب الملك الحبشي الجديد نجدة من البرتغال حيث أمدوه ب 500 جندي مدربين تدريباً جيداً ومسلحين بالأسلحة النارية , وأرسلوا له قوة بحرية استطاعت فرض حصار على شاطيء الحبشة الشرقي لتحول دون وصول نجدات من اليمن أو غيرها للإمام احمد الذي كانت جيوشه قد بدأت تعاني من الإنهاك بسبب تهدد المعارك وكثرة الذين استشهدوا من القادة البارزين من هذه المعارك رغم ما أحرزته جيوش الإمام من انتصارات

وكان الموت نصيب الإمام أحمد بعد أن استمر حوالي خمس عشرة سنة (1528 – 1543 ) وكان لموت هذا المجاهد أثره على جيشه الذي بدأ يتقهقر أمام الأحباش والبرتغال .

وجاء الأمير/ نور الدين بن مجاهد إماماً ليخلف خاله في الجهاد (959 – 1551 ) واستطاع أن يتصدى للجيوش الحبشية واستطاع قتل الملك " كلاديوس " .

لكن استطاعت القوات الحبشية أن يعاودوا الكرة معتمدين على لما أصاب القوات الإسلامية من فتور بعد مقتل قائدها الأول الإمام أحمد – وانتهى الأمر بان أضطر الأمير / نور الدين إلى اللجوء إلى حاكم مصوع التركي , إلا أن جهاد الإمام احمد قد أدت انتصاراته المتتالية وإصلاحاته التي عممها في البلاد الشاسعة التي خضعت له لازدهار التجارة واستتباب الأمن وانتشر الإسلام حتى أصبحت جرر مركزاً إسلامياً بارزاً للإسلام وتعاليمه في شرق أفريقيا كلها وقد استمرت هذه الآثار الثقافية والدينية حتى بعد انتهاء حياة هذا البطل المغوار .

ويتضح مما سبق أن للإسلام جذور بعيدة في إثيوبيا (( الحبشة )) لما كان يتمتع به ملكها النجاشي من تدين وكونها أول بلد جذب إليه الكثير من المهاجرين المسلمين حيث كانوا النبتة الأولى للانتشار الإسلام في إثيوبيا .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إسلامى
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد المساهمات : 16
نقاط : 16
العمر : 27

تاريخ الإسلام  في إثيوبيا Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الإسلام في إثيوبيا   تاريخ الإسلام  في إثيوبيا Icon_minitimeالخميس سبتمبر 09, 2010 12:28 pm



بارك الله فيك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ الإسلام في إثيوبيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم العام :: التاريخ الإسلامى-
انتقل الى: