هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةإتصل بناوسائل دعوة المخالفين Emptyالتسجيلدخول

 

 وسائل دعوة المخالفين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد عنتر
Admin
سعد عنتر

ذكر
عدد المساهمات : 1368
نقاط : 3899
العمر : 30

وسائل دعوة المخالفين Empty
مُساهمةموضوع: وسائل دعوة المخالفين   وسائل دعوة المخالفين Icon_minitimeالخميس سبتمبر 09, 2010 3:18 am



وسائل دعوة المخالفين

لاشك أن من استشعر أهمية أمر سعى لتحقيقه، واستفرغ جهده لنيل مراده منه، وهذا في أمر الدين والدنيا على السواء، ولا سواء! فإنه ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) [فصلت:33]، فأمرُ الدعوة إلى الله -كما بيّنا في أول الكتاب- أمر عظيم، وفيه من الأجور لمن وُفق للإخلاص والمتابعة ما لا يعلمه إلا الله تعالى، وهو أهل الفضل والإحسان.

وإن من المهم هنا أن نوجز القول في وسائل الدعوة التي تفيد في إيصال الحق لمن ضل عنه من المخالفين، والذين نحسب أن ليس بينهم وبين الحق إلا دعوة داعٍ موفق مسدد، وقبل ذكر هذه الوسائل لابد من تحديد صفات الداعية الموفق الناجح الذي يصلح لدعوة الناس عمومًا ودعوة المخالفين خصوصًا؛ إذ أن مجال الدعوة ليس لكل أحد؛ بل لابد من توفر صفات وشروط في الداعية، وإلا كان إفساده أعظم من إصلاحه، ولا شك أن من أهم، بل هو أساس الدعوة: الداعية الواعي الذي توجد فيه الصفات التالية:

الأولى: أن يكون الداعية على علم فيما يدعو إليه:

وهو العلم الصحيح المستند إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن كل علم يتلقى من سواهما يجب أن يعرض عليهما أولًا، فإما أن يكون موافقًا أو مخالفًا. فإن كان موافقًا قبل، وإن كان مخالفًا وجب رده على قائله كائنًا من كان.

وأما الدعوة بدون علم فإنها دعوة على جهل، والدعوة على جهل ضررها أكبر من نفعها؛ لأن هذا الداعية قد نصب نفسه موجهًا ومرشدًا، وإذا كان جاهلًا فإنه بذلك يكون ضالًا مضلًا والعياذ بالله، ويكون جهله هذا جهلًا مركبًا، والجهل المركب أشد من الجهل البسيط.

والدعوة إلى الله بغير علم خلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومن تبعه؛ لأن الدعوة بعلم هي أمر الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال: ((قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) [يوسف:108] ([1])، فقال: ((أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ)) [يوسف:108]، أي: أن من اتبعه صلى الله عليه وسلم فإنه لابد أن يدعو إلى الله على بصيرة لا على جهل، وذلك بأن يكون عالمًا بالحكم الشرعي فيما يدعو إليه؛ لأنه قد يدعو إلى شيء يظنه واجبًا وهو في شرع الله غير واجب، فيلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به، وقد يدعو إلى ترك شيء يظنه محرمًا وهو في دين الله غير محرم، فيحرم على عباد الله ما أحله الله لهم...

الثانية: أن يكون الداعية صابرًا في دعوته:

صابرًا على ما يدعو إليه.. صابرًا على ما يعترض دعوته.. صابرًا على ما يعترضه من الأذى، فهذه ثلاثة أنواع من الصبر:

الأول: أن يكون صابرًا على الدعوة، أي: مثابرًا عليها، لا ينقطع عنها ولا يمل منها، بل يكون مستمرًا في دعوته إلى الله بقدر المستطاع، وفي المجالات التي تكون الدعوة فيها أنفع وأولى وأبلغ.

الثاني: أن يكون صابرًا على ما يعترض دعوته من معارضات ومجادلات؛ لأن كل إنسان يقوم داعيًا إلى الله عز وجل لابد أن يعارض: ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا)) [الفرقان:31].

فيجب على الداعية أن يصبر على ما يعترض دعوته، حتى لو وصفت تلك الدعوة بأنها خطأ أو أنها باطل، ما دام أنه يدرك ويعلم أنها موافقة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليصبر على ذلك.

الثالث: أن يكون الداعية صابرًا على ما يعترضه من الأذى؛ لأن الداعية لابد أن يؤذى إما بالقول وإما بالفعل، وليكن قدوته في ذلك رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم؛ فقد أوذوا بالقول والفعل، وتأمل في هذا قوله سبحانه: ((كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ)) [الذاريات:52].

ولهذا لما قال الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا)) [الإنسان:23]، كان من المتوقع أن يقول الله: فاشكر نعمة الله على تنزيل هذا القرآن، ولكن الله قال له: ((فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ)) [الإنسان:24]، إشارة إلى أن كل من قام بهذا القرآن لابد أن يناله ما يناله من الأمور التي تحتاج إلى صبر عظيم.

فعلى الداعية أن يكون صبورًا، وأن يستمر حتى يفتح الله له، وليس من الضروري أن يفتح الله له في حياته؛ بل إن المهم أن تبقى دعوته بين الناس ناصعة متبوعة، فليس المهم هو الشخص ولكن المهم هو الدعوة، فإذا بقيت دعوته ولو بعد موته، فإنه حي، قال الله عز وجل: ((أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)) [الأنعام:122].

ففي الحقيقة أن حياة الداعية ليس معناها أن تبقى روحه في جسمه فقط؛ بل أن تبقى مقالته حية بين الناس، وانظر إلى قصة أبي سفيان مع هرقل، وكان قد سمع بمخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا أبا سفيان فسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن ذاته، ونسبه، وما يدعو إليه، وأصحابه، فلما أخبره أبو سفيان عما سأله عنه قال له هرقل له: (إن كان ما تقول حقًا فسيملك ما تحت قدمي هاتين)([2]).

وقد ملك النبي صلى الله عليه وسلم ما تحت قدمي هرقل بدعوته لا بشخصه؛ لأن دعوته أتت على هذه الأرض، واكتسحت الأوثان والشرك وأصحابه، وملكها الخلفاء الراشدون بعد محمد صلى الله عليه وسلم، ملكوها بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وبشريعة النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي عند تفسيره لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ((فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ)) [الكهف:6]: «وفي هذه الآية ونحوها عبرة، فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله، عليه التبليغ، والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك، فإن اهتدوا فبها ونعمت، وإلا فلا يحزن ولا يأسف، فإن ذلك مضعف للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كلف به وتوجه إليه، وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته.

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله له: ((إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ)) [القصص:56]، وموسى عليه السلام يقول: ((قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي)) [المائدة:25] الآية، فمن عداهم من باب أولى وأحرى، قال تعالى: ((فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ)) [الغاشية:22]...»([3]).

الثالثة: الحكمة:

فيدعو إلى الله بالحكمة، وما أَمَرَّ الحكمة على غير ذي الحكمة! فلا بد من الدعوة إلى الله بالحكمة، ثم بالموعظة الحسنة، ثم الجدال بالتي هي أحسن لغير الظالم، ثم الجدل بما ليس أحسن للظالم.. فالمراتب إذن أربع. قال الله تعالى: ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)) [النحل:125]، وقال تعالى: ((وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)) [العنكبوت:46].

والحكمة هي: إتقان الأمور وإحكامها، بأن تنزل الأمور منازلها، وتوضع في مواضعها.

يقول الشيخ الدكتور سعيد بن علي القحطاني بعد أن ساق مواقف بعض السلف في الحكمة في الدعوة إلى الله.. قال: «فهذه المواقف الحكيمة في الدفاع عن الكتاب والسنة، وذم الكلام وأهله، والرد عليهم بأسلوب الحكمة، يدل دلالة واضحة على حكمة الشافعي رحمه الله.

ومما يدل على حكمته أيضًا أن الله تفضل عليه وهدى على يديه كثيرًا من أهل الكلام فتركوا باطلهم، وأقبلوا إلى علم الكتاب والسنة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم» اهـ([4]).

لكن ليس من الحكمة أن تتعجل وتريد من الناس أن ينقلبوا من حالهم التي هم عليها إلى الحال التي كان عليها الصحابة بين عشية وضحاها؛ فإن من أراد ذلك فهو سفيه العقل، بعيد عن الحكمة؛ لأن حكمة الله عز وجل تأبى أن يكون هذا الأمر، ويدلك على هذا: أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي ينزل عليه الكتاب، نزل عليه الشرع متدرجًا حتى استقر في النفوس وكمل.

فلابد من التأني ومراعاة التدرج في التأثير على المخالف مخالفًا كان أو غيره: وذلك بجذبه إلى الحق شيئًا فشيئًا، ولا يُستعجل في ذلك، خاصة إذا عرفنا أن كثيرًا من أهل البدع قد تلبس بها منذ الصغر، ونشأ في وسط الابتداع، والبيئة تؤثر على هؤلاء، كما قال تعالى: ((وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ)) [النمل:43].

وفي حديث معاذ، رضي الله عنه، حينما بعثه النبي ص إلى اليمن ما يدل على أهمية التدرج في الدعوة والتغيير والإصلاح، قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (إنك ستأتي قومًا أهل كتاب..)([5]).

ومما يؤيد ذلك ما ذكره الغزالي في كتابه الإحياء بأن المخالف يرى نفسه على الحق، ويرى المنازع له على الباطل، قال: «إذ المبتدع محق عند نفسه، والمحق مبتدع عند المبتدع، وكل يدعي أنه محق وينكر كونه مبتدعًا»([6]).

ويؤيده أيضًا ما ذهب إليه علماء الاجتماع من أن «كل فكر يختلف عن الفكر الآخر، باختلاف المنشأ والعادة والعلم والغاية، وهذا الاختلاف طبيعي في الناس، وما كانوا قط متفقين في مسائل الدين والدنيا، ومن عادة صاحب كل فكر أن يحب تكثير سواد القائلين بفكره، ويعتقد أنه يعمل صالحًا ويسدي معروفًا، وينقذ من جهالة، ويزع من ضلالة... والمخلص في فكر ما إذا أخلص فيه يُناقش بالحسنى ليتغلب عليه بالبرهان لا بالطعن وإغلاظ القول وهجر الكلام، وما ضر صاحب الفكر لو رفق بمن لا يوافقه على فكره ريثما يهتدي إلى ما يراه صوابًا ويراه غيره خطأ أو يقرب منه»([7]).

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله هذا فقال: «فيربَّى الرجل على المقالة، وينشأ عليها صغيرًا، فيتربى قلبه ونفسه عليها، كما يتربى لحمه وعظمه على الغذاء المعتاد، ولا يعقل نفسه إلا عليها، ثم يأتيه العلم وهلة واحدة يريد إزالتها وإخراجها من قلبه، وأن يسكن موضعها فيعسر عليه الانتقال، ويصعب عليه الزوال... ولا يعلم مشقة هذا على النفوس إلا من زاول نقل رجل واحد عن دينه ومقالته إلى الحق»([8]).

فليكن همّك زرع الخير وبذر الحق في النفوس، ولا تنتظر إعلان الهداية إلى سفينة النجاة من البداية([9]).

الرابعة: أن يتخلق الداعية بالأخلاق الفاضلة:

بحيث يظهر عليه أثر العلم في معتقده، وفي عبادته، وفي هيئته، وفي جميع سلوكه، حتى يمثل دور الداعية إلى الله، أما إذا كان على العكس من ذلك فإن دعوته سوف تفشل، وإن نجحت فإن نجاحها يكون قليلًا.

وقد ذكر شيخ الإسلام أن أمر المخالفين وغيرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر يحتاج إلى أدبين، فقال رحمه الله: «فعليك هنا بأدبين:

أحدهما: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة ظاهرًا وباطنًا في خاصتك وخاصة من يطيعك.

الثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان، فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه، فلا تدعُ إلى ترك منكر يفعل ما هو أنكر منه، أو يترك واجب أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروه... وكثير من المنكرين لبدع العبادات والعادات تجدهم مقصرين في السنن من ذلك، أو الأمر به، ولعل حال الكثير منهم يكون أسوأ من حال من يأتي بتلك العبادات المشتملة على نوع من الكراهة»([10]).

ولعل مقصود شيخ الإسلام هنا أن الذي ينهى عن البدع المتعلقة بالعبادة كالذكر الجماعي عليه أن يكون متمسكًا بالعبادات الشرعية والسنن، حتى يكون قدوة في إظهار العبادات الشرعية.

أما من ينهى عن العبادات البدعية ويكون مقصرًا في العبادات الشرعية؛ فإن هذا التقصير قد يجعل الناس يقبلون على الأول الذي يقوم بالعبادات التي فيها بدعة مكروهة، ويتركون المُنكر لتلك العبادات؛ لما يرونه من تقصيره في عمل السنن والعبادات المشروعة.

فلا بد أن يسبق دعوة الداعية في مجتمع صنع مكانة له بعبادته وخلقه وصدقه وإحسانه للناس ليكون هذا علمًا عليه.

الخامسة: التفريق بين البغض في الله وكراهة المنكر وبين أداء الحقوق والواجبات وحسن الخلق:

لأن بعض الدعاة إذا رأى قومًا على منكر قد تحمله الغيرة وكراهة هذا المنكر على أن لا يذهب إلى هؤلاء، ولا ينصحهم، وهذا خطأ، وليس من الحكمة أبدًا؛ بل الحكمة أن تذهب وتدعو وتُبلِّغ، وتُرغِّب وتُرهِّب.

وإذا كان الداعية المسلم لا يمكن أن يدعو هؤلاء، أو يذهب إليهم لدعوتهم إلى الله فمن الذي يدعوهم؟ أيدعوهم من هو مثلهم؟ أم يدعوهم قوم لا يعلمون؟

وسيأتي –قريبًا- لزوم أمر المخالف بالمعروف ونهيه عن المنكر، وإرشاده إلى الحق.

السادسة: أن يكون قلب الداعية منشرحًا لمن خالفه:

لاسيما إذا علم أن الذي خالفه حسن النية، وأنه لا يخالفه إلا بمقتضى قيام الدليل عنده؛ فإنه ينبغي للإنسان أن يكون مرنًا في هذه الأمور، وأن لا يجعل من هذا الخلاف مثارًا للعداوة والبغضاء، إلا إذا كان المخالف معاندًا، بحيث يبين له الحق ولكنه يصر على باطله؛ فإن هذا يجب أن يعامل بما يستحق أن يعامل به من التنفير عنه وتحذير الناس منه؛ لأن هذا تبيّنت معاندته وعداوته، حيث بُيّن له الحق فلم يمتثل([11]).

([1]) [يوسف:108].

([2]) البخاري (1/7) (6/2622) (7/6771).

([3]) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (3/141-142).

([4]) الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى (ص: 288).

([5]) البخاري (2/529، 544) (1389، 1425).

([6]) إحياء علوم الدين (2/ 327).

([7]) انظر: إنصاف أهل السنة والجماعة (ص:279).

([8]) مفتاح دار السعادة (1/98).

([9]) كيف تدعو (ص:23) بتصرف يسير.

([10]) اقتضاء الصراط المستقيم: (2/616-618).

([11]) ملخص من رسالة زاد الداعية إلى الله، للشيخ ابن عثيمين رحمه الله. الزاد السادس.





وسائل دعوة المخالفين Mmgoj3elxdk1zzzoyyd2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://awttany.ahlamontada.com
 
وسائل دعوة المخالفين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الدعوى :: زاد الداعية-
انتقل الى: