هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةإتصل بناضعف الانسان ووجود الله Emptyالتسجيلدخول

 

 ضعف الانسان ووجود الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد عنتر
Admin
سعد عنتر

ذكر
عدد المساهمات : 1368
نقاط : 3899
العمر : 30

ضعف الانسان ووجود الله Empty
مُساهمةموضوع: ضعف الانسان ووجود الله   ضعف الانسان ووجود الله Icon_minitimeالجمعة سبتمبر 17, 2010 2:27 am



يقول عباس محمود العقاد فى كتابه "الله" ص 8

الاكثرون من ناقدى الاديان يعللون العقيدة الدينية بضعف الانسان بين مظاهر الكون واعدائه فيه من القوى الطبيعية والاحياء ، فلا غنى له عن سند يبتدعه ابتداعا ليستشعر الطمانينة بالتعويل عليه والتوجه اليه بالصلوات فى شدته وبلواه .
على ان القول بضعف الانسان تحصيل حاصل ان اريد به بطلان العقيدة الدينية واثبات التعطيل . لان الانسان ضعيف على كلا الفرضين فليس من شان ضعفه ان يرجح احد الفرضين على الاخر .
فاذا ثبت انه من خلق اله فعال قدير فهو ضعيف بالنسبة الى خالقه واذا لم يثبت ذلك فهو ضعيف بالنسبة الى الكون ومظاهره وقواه . فماذا لو كان قويا مستغنيا عن قوى العالم ؟ ايكون ذلك ادعى الى اثبات العقيدة الدينية والايمان بالله ؟
اننا اذا حكمنا ببطلان العقيدة الدينية لضعف الانسان فقد حكمنا ببطلانها على كل حال ، ثبت وجود الله ام لم يثبت بالحس والبرهان .. ! لانه لن يكون الا ضعيفا بالنسبة الى الخالق الذى يبدعه ويرعاه .

لكن الواقع ان الضعف لا يعلل العقيدة الدينية كل التعليل لانها تصدر من غير الضعفاء بين الناس . وليس اوفر الناس نصيبا من الضعف الانسانى سواء اردنا ضعف الراى او ضعف العزيمة فقد كان الانبياء والدعاة الى الله اقوياء من ذوى الباس والخلق المتين والهمة العالية والراى السديد . ومهما يكن من الصلة بين ضعف الانساء واعتقاده فهو لا يزداد اعتقادا كلما ازداد ضعفا ولا يضعف على حسب نصيبه من الاعتقاد ، ومازال ضعفاء النفوس ضعفاء العقيدة وذوو القوة فى الخلق ذوى قوة فى العقيدة كذلك .
فليس معدن الايمان من معدن الضعف فى الانسان ، وليس الانسان المعتقد هو الانسان الواهى الهزيل ، ولا امام الناس فى الاعتقاد امامهم فى الوهن والهزال .
واذا رجح القول بان العقيدة ((ظاهرة اجتماعية)) يتلقاها الفرد من الجماعة فليس الضعف اذا بالعامل الملح فى تكوين الاعتقاد . لان الجماعة تحارب الجماعة بالسلاح المصنوع وقوة الجنان مع القوة العددية ، وتقيس النصر والهزيمة بهذا المقياس المعلوم ، فلا تلجا الى مقياس العقيدة المجهولة الا اذا امنت به باعث التسلح والاستقواء .
وراى فرويد قريب من راى هؤلاء الذين يردون العقيدة الدينية الى شعور بالخوف فى وسط العناصر الطبيعية . وربما اختلط به مزيج من الغريزة الجنسية فى بعض المتهوسين وذوى الاعصاب السقيمة . فان حب الله – كما يفسره فرويد عند هؤلاء – هو بمثابة الحب الجنسى فى حالة ((التسامى)) او حالة الحماسة ، وتتشابه العوارض كلها مع هذا الفارق بين الحبين .
ومن الواضح ان حالة ((التسامى)) هى اخر ما ارتقت اليه الديانات ، فلا يمكن ان يقال انها هى ينبوع الهمجية الاولى .
ولا يمكن كذلك ان يقال ان ((العقيدة الدينية)) فى حالة مرضية فى الاحاد والجماعات . لاننا لا نتخيل حالة نفسية هى اصح من حالة البحث عن مكان الانسان من هذا العالم الذى ينشا فيه ، ولا يتجاهل حقيقته الا وهو فى ((حالة مرضية)) او حالة من احوال الجهالة تشبه الامراض .
ولابد ان نسال : ما هو الكون فى نظر الهمج الاولين ؟ لان الهمجى اذا ادرك ان الكون ((كل واحد)) كان قد ارتفع بنظرته بنظرته عن الجهالة البدائية وقضى دهرا طويلا وهو متدين على مختلف الديانات ، فلا يقال اذن انه بقى بغير ارباب حتى ادرك الكون العظيم ، وادرك ضعفه وقلة حيلته بالقياس اليه .




ضعف الانسان ووجود الله Mmgoj3elxdk1zzzoyyd2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://awttany.ahlamontada.com
 
ضعف الانسان ووجود الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الرد على من يهاجم الاسلام :: الرد على الفرق الضالة-
انتقل الى: