الرئيسيةإتصل بناسورة العصر Emptyالتسجيلدخول

شاطر
 

 سورة العصر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد عنتر
Admin
سعد عنتر

ذكر
عدد المساهمات : 1368
نقاط : 3899
العمر : 28

سورة العصر Empty
مُساهمةموضوع: سورة العصر   سورة العصر Icon_minitimeالجمعة سبتمبر 24, 2010 12:53 am



سورة العصر


بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَالْعَصْرِ / إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ / إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾

صدق الله العلي العظيم.



علينا أن نتذكر أننا أمام كلمات الله، الذي وسع علمه كل شيء. ولذلك فإنّ المعاني المستفادة من القرآن الكريم، ظاهره ونصه والمستفادة منه، مع مراعاة لغة القرآن ومصطلحه الذي يستفاد من موارد استعمالات القرآن الكريم للكلمات في معانيها الظاهرة، وبمساعدة القرائن المتصلة أو المنفصلة الثابتة، هذه المعاني كلها، هي مفهوم للتفسير الصحيح. وقد تكون هذه المعاني متعددة، ذات مصاديق كثيرة أو متطورة، حسب تقدّم الفكر البشري عبر القرون والعصور. فالقرآن كلام الله، وكتاب الخلود، وكتاب الشمول، والمعاني المستفادة من القرآن مختلفة ومتفاوتة ومتطورة. وبإمكان الإنسان على ضوء فكره ومستوى ثقافته، ومقدار إحاطته، وقدر حاجته أن يستفيد من القرآن الكريم.



أما البحث في هذه السورة المباركة، سورة "العصر"، هذه السورة كان أصحاب الرسول الأكرم (عليه الصلاة والسلام)، عندما يلتقي أحدهم بالآخر، يقرأ له هذه السورة، في حالة الوداع، أو في بداية اللقاء. فكان لهذه السورة شأن كبير في بناء الإنسان المسلم وفي بناء المجتمع الإسلامي.



أما السورة فهي تبدأ بكلمة "والعصر"، والعصر قَسَم. وفي القرآن الكريم نجد في موارد كثيرة أمثال هذا القسم. نجد القسم بالموجودات الطبيعية، وبالأحداث وبالأشياء. ومن نتائج القَسَم، أنّ القرآن الكريم يعطى المقسَم به شأناً رفيعاً يستحق أن يكون موضع القَسَم.



وهذا الأسلوب بوجه عام، أسلوب ثقافي وتربوي، يكشف عن رؤية القرآن ونظرته للموجودات كلها. فالقرآن الكريم، كما نشاهد، يقدّس الموجودات الطبيعية. فيقول عنها إنها ساجدة لله، وإنها تصلي لله، وإنها تسبّح لله. إذاً لا يرى القرآن الكريم الموجودات الكونية موجودات ساكنة صامتة، بل يراها فاعلة، متحدثة، متحركة تؤدي دوراً ورسالة. وفي هذه الآية وأمثالها، بالإضافة الى شأن القَسَم نجد دائماً أنّ القسم ذو دلالة ترتبط بالمضمون الذي يرد بعد القسم، والذي يؤكده القسم هذا.



أما كلمة "العصر" فشأنها شأن الكثير من الكلمات، لها معانٍ متعددة، يربط في الغالب بعض المعاني بالبعض الآخر، مفهوم عام مشترك. فالعصر في هذه السورة المباركة بعد الدراسة يدل على معانٍ عديدة.



الأول: العصر عامة. فالعصر هو الزمان الذي يحصل فيه الجهد والنشاط، لا الزمان المجرد، ولا الدهر، ولا الأيام. فالعصر هو الزمان المشغول، والزمان الذي يجري فيه العمل. وهنا نجد المفهوم المشترك، بين الكلمة بمفهومها الزمني وبين معناها المصدري، من عَصَر الشيء: يعصره. فكأنّ الزمان يختزل في طياته الأحداث والنشاطات والتواريخ.



إذاً، والعصر! بمعنى والزمان! فالقَسَم بالإضافة إلى التأكيد على احترام الزمن الذي يحتوي على سعي وإنتاج، دون العمر الفارغ والزمان العابر، القَسَم هذا تمهيد لمضمون الآيات التالية التي تتضمن: العمل الصالح والتواصي بالحق والصبر، وتأكيد عليه، وإشارة خفية إلى أنّ الذي يريد أن ينسجم مع الزمان الحقيقي، وهو العصر، مع الخلق الإلهي، وهو الكد والعمل. فعليه أن يسلك هذا السبيل.



وهذا المعنى الشامل للعصر يحتوي على عصر الرسول الأكرم، وهو خير العصور، وأولاها بالقَسَم. كما يتضمن كل عصر يعيش فيه الإنسان المؤمن العامل المتواصي الذي وحده ليس خاسراً.



إذاً كلمة "والعصر" القَسَم بالزمان، لا بكل زمان، بل بالزمان الذي يسعى فيه الإنسان ويعمل ويجتهد.



وللكلمة معانٍ أخرى نتحدث عنها في الحلقات القادمة إن شاء الله.



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




سورة العصر Mmgoj3elxdk1zzzoyyd2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://awttany.ahlamontada.com
 
سورة العصر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقسام الشرعية :: القرآن والتفسير-
انتقل الى: