هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةإتصل بناالطلاق Emptyالتسجيلدخول

 

 الطلاق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد عنتر
Admin
سعد عنتر

ذكر
عدد المساهمات : 1368
نقاط : 3899
العمر : 30

الطلاق Empty
مُساهمةموضوع: الطلاق   الطلاق Icon_minitimeالخميس أغسطس 26, 2010 12:19 pm



الطلاق.. كلمة سهلة النطق قاسية المعنى والتبِعات، جميع
أطرافها خاسرون؛
ولكن تبقى "الرؤية" هي أساس المآسي بعد وقوع أبغض
الحلال عند الله.. فكم
من آباء يتعذبون ويتلهفون على رؤية أطفالهم،
وأمهات يعجزن عن القيام بدور
الأب، وأبناء تصيبهم كل الأمراض النفسية،
ويصبحون بشكل أو بآخر أفراداً غير
أسوياء في المجتمع.

قصص
وحكايات أصحاب المشاكل مع "الرؤية" عديدة،
وسوف أحاول رصد بعض منها،
لعلها تكون جرس إنذار لكل من يفكر أو تفكر في
وقوع الطلاق، وأيضاً لكل
مسئول عن التشريعات في هذا البلد؛ لعلهم ينظّمون
هذة العملية بشكل أكثر
مراعاة للمشاعر الإنسانية.

بدأت رصد المشكلة
بالذهاب إلى عدد
من الحدائق التي تُعرف بأنها "أماكن الرؤية"، والتي يذهب
إليها طرفا
الطلاق، ليتمكن الأب من رؤية أبنائه لدقائق قليلة، ومن هذة
الحدائق
(حديقة نادي الشمس، حديقة الحيوان والحديقة الدولية).

نظرات الآباء
تختلط فيها السعادة بالأسى

أمام
البوابة رقم 3 لنادي "الشمس"
تقع الحديقة التي يُنفّذ بها أحكام الرؤية
يوم الجمعة من كل أُسبوع؛
فيما بين الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية بعد
الظهر، هناك لاحظت أن
المطلقات ووكلائهن يجلسون في مكان مخصّص لهم في
مواجهة المطلّقين،
الذين حضروا لرؤية أولادهم وبناتهم.

نظرات الآباء
لأولادهم
تختلط فيها السعادة برؤيتهم مع الأسى على أحوالهم، ولا يخلو
الأمر من
المشادات والمشاجرات بين طرفي الطلاق غالبية وقت الرؤية، ليضيع
الهدف
الذي وضعه المشرّوعون؛ بنقل أماكن الرؤية من أقسام الشرطة إلى
النوادي
والحدائق.

أحد الآباء -ويدعى محمود سعيد- وجدتُه يحاول بكل
الطرق
كسب عطف طفليه اللذين لم يتجاوز عمر أكبرهما أربعة أعوام.. وقال لي:
"تزوجت
من سيدة عربية، ووقع الطلاق بعد ثلاثة أعوام من الزواج وأنجبنا
الطفلين،
حجبَتْهما عني أُمهما، بعد أن تَرَكَتْ المنزل، ولم أعرف مكانها
سوى
بعد عامين من وقوع الطلاق، ولجأتُ للقضاء الذي طالب مطلقتي بضرورة
رؤيتي
للأبناء مرة كل أسبوع ولمدة ساعتين فقط، وكلما رأيتهما أشعر بالحسرة
على
فقدانهما؛ خاصة أن أمهما علمتهما الجفاء تجاهي، وحرمتني من اصطاحبهما
معي
للمنزل لرؤية جدتهما التي تشتاق إلى رؤيتهما، ولأن طليقتي ترفض هذا
الطلب؛
غالباً ما يقع بيننا مشاجرات أمام الأطفال".

























المشاجرات لا تنتهي
أمام الأبناء

بالقرب من "محمود"
كان يجلس سامي إبراهيم
-محاسب- والذي حضر هو الآخر لرؤية ابنه، الذي لم
يتعدَ عمره 3 أعوام؛ حيث
انفصل عن زوجتة بعد ستة أشهر من الزواج؛ بعد
أن تفاقمت المشاكل الزوجية
بينهما.

طليقته حجبت صغيره عنه؛ فقام
برفع دعوى قضائية مطالباً
برؤية طفله، وحُكم له بأحقيته في رؤيته لمدة
3 ساعات أسبوعياً، ورغم قلة
ساعات الرؤية؛ إلا أنه يحاول أن يعزل نفسه
عن العالم الخارجي؛ ليتفرغ
لدُنيا أُخرى يكون فيها مع طفله فقط، وما
إن يبدأ اللعب مع صغيره حتى يجد
مطلقته تمطره بوابل من الشتائم، ويصل
الأمر إلى التشابك بالأيدي في بعض
الأوقات؛ فهي دائمة الرفض لانفراده
بابنه؛ خوفاً من تلقينه معلومات مخالفة
لتلك التي أملَتْها عليه لترسيخ
الكراهية في قلبه ضد أبيه.

قال
الأب: "في إحدى المرات ذهبت
مطلقتي إلى قسم الشرطة لتحرير محضر ضدي تتهمني
بالاعتداء عليها وعلى
والدها، الذي حضر معها لتنفيذ حكم الرؤية؛ كل ذلك
لتحرمني من رؤية
ابني، ونجحَتْ في ذلك بالفعل لمدة أكثر من شهرين، وعندما
حضر ابني
بعدها لرؤيته، تنكّر مني وكأنه لا يعرفني؛ مما أصابني بحزن شديد
كاد أن
يقتلني؛ خاصة عندما أرى تعلّقه بالخادمة أكثر من تعلقه بي".

الأب
المؤقت

وداخل الحديقة الدولية؛
التقيت مع صاحب مأساة أخرى وهو
"شادي عبد الرحيم" والذي جاء لرؤية ابنته
-التي يبلغ عمرها 5 سنوات-
وقال: "إنه كان يرى طفلته طوال الأربعة أعوام
الماضية -بعد تطليقه
لزوجته- لمدة ساعة أسبوعياً في بيت مطلقته"، وكانت
المشاجرات لا تنتهي
بينهما؛ الأمر الذي دعاه إلى رفع دعوى قضائية، وحصل على
حكم برؤية
ابنته في الحديقة، وتحوّل الأمر إلى حرب بين طرفي الطلاق؛ يسعى
كل
منهما للفوز بالطفلة؛ إلا أنه يعاني من ضيق الوقت المخصص للرؤية وأصبح
-حسب
قوله- أباً موقتاً.

لم يكن حال الأمهات -المطلقات- بالأفضل؛
فالمعاناة
تطولهن أيضاً؛ فقد أكّدن أنه لا يوجد ما يعوّض دور الأب مهما
حدث،
وأنهن يعشن في خوف دائم على مستقبل أبنائهن، والشعور بالندم على وقوع
الطلاق
يلاحقهن، أما الأبناء فعندما تحدّثت إليهم عبّروا عن استيائهم من
الأوضاع
التي يعيشونها، وتشتتهم بين عاطفة الأم وحماية الأب.

محامٍ لتنظيم
عملية الرؤية

أثناء
تجوّلي بالحدائق؛ لاحظت وجود محامٍ مكلّف
بتنظيم عملية الرؤية من قِبَل
إدارات الحدائق أو النوادي، وقال أحدهم
ويدعى محمد الصايغ: "إنه يجلس مع
الحضور من الطرفين لتسجيل أسماء
الآباء والأمهات والأطفال وموعد ومدة
الرؤية؛ وذلك لمعرفة مدى التزام
الطرفين بتنفيذ حكم الرؤية، وفي حالة
امتناع الأم عن الحضور لمدة 3
أسابيع متتالية، يكون من حق الأب رفع دعوى
قضائية ضدها لإسقاط الحضانة
عنها لمدة 3 أشهر.

وأشار إلى أن إدارات
الحدائق والنوادي تكون
حريصة على توفير الخصوصية للآباء والأمهات وأبنائهم،
وهو ما جعله
يستنكر -في البداية- وجودي كإعلامي وطلب عدم قيامي بالتصوير
للحفاظ على
أكبر قدر من الخصوصية، وكانت تلك رغبة أطراف الرؤية أيضاً،
الذين
وافقوا بالحديث دون التقاط صور لهم.











الطلاق Sah555555














الأطفال لايجب أن
يتحملوا
أخطاء أبويهما

وفي هذا الإطار توضّح الدكتورة سامية
خضير
-أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس- ضرورة تلقي الوالدين إرشادات حول

تعاملهما مع الأبناء بعد وقوع الطلاق وصدور حكم الرؤية؛ على أن تتولى
مراكز
الخدمة الاجتماعية هذه العملية؛ معللة ذلك بأن الأطفال يكونون نتاج
أسر
مفككة، ولا يجب أن يتحملوا أخطاء أبويهما، حتى لا يُصابوا بالعقد
النفسية؛
على أن تكون هناك نصوص قانونية تقضي بحرمان الطرف الذي يخلّ
بالاتفاق
من حضانة الأبناء؛ لضمان أن يبتعدوا عن أجواء التوتّر، وطالبت أن
يكفل
القانون للأب اصطحاب طفله أو طفلته لمدة يومين أسبوعياً؛ حتى لا تتسع
العزلة
بينهما.

وتستمر المأساة والعذابات لكل أطراف الطلاق، الذي لا

ينتهي بمجرّد نطق الزوج لكلمة أو حصول الزوجة على ورقة الانفصال، والمهم
أن
يتمّ معالجة التبعات بأقل خسائر ممكنة، حتى لا يخرج أطفال طرفي الطلاق
إلى
المجتمع وهم مصابون بتشوهات نفسية قاتله.


الطلاق Mmgoj3elxdk1zzzoyyd2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://awttany.ahlamontada.com
 
الطلاق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم العام :: المنتدى الإسلامى العام-
انتقل الى: