الرئيسيةإتصل بناالتسجيلدخول

شاطر
 

 أبو العنين شعيشع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 0

أبو العنين شعيشع Empty
مُساهمةموضوع: أبو العنين شعيشع   أبو العنين شعيشع Icon_minitimeالخميس أغسطس 26, 2010 6:10 pm








أبو العنين شعيشع %D8%B4%D8%B9%D9%8A%D8%B4%D8%B9%209

ولد القارئ الشيخ أبو العينين شعيشع قارئ مسجد السيدة
زينب رضي الله عنها ونقيب قراء جمهورية مصر العربية , وعضو المجلس الأعلى
للشئون الإسلامية , وعميد المعهد الدولي لتحفيظ القرآن الكريم و عضو لجنة
اختبار القراء بالإذاعة والتليفزيون وعضو اللجنة العليا للقرآن الكريم
بوزارة الأوقاف وعضو لجنة عمارة المسجد بالقاهرة يوم 12/8/1922م بمدينة
بيلا محافظة كفرالشيخ في أسرة كبيرة العدد متوسطة الدخل بعد أن رزق الله
عائلها وربها بأحد عشر مولودا وكأن إرادة السماء ودت أن تجعلها دستة كاملة
ولكن كان الختام مسكا وكأن البيت يحتاج إلى لبنة أو تاج على رؤوس هؤلاء .
وحقا لقد جاد المولى على هذه العائلة بالمولود الثاني عشر ليكون لهم سندا
وسببا في تهيئة الرزق المقدر من الرزاق العليم جلت قدرته .
لم يكن الوالدان مشتاقين لإنجاب مولود ليصبح العبء ثقيلاً على كاهل الوالد
الذي يفكر ليل نهار: ماذا يفعل هؤلاء وكيف يلاطمون أمواج الدنيا العاتية
إذا فاضت روحه وترك هذه الكتيبة بلا قائد يحمل همومها ويقوم بالإنفاق
عليها. الإيمان قوي بالله والصلة بالرزّاق لا تنقطع وشائجها بل كانت تزداد
رباطاً وتقربا ً ليعينه ربه على تربية هذا الطابور البشري. لم يعلم الوالد
أن الرزق سيتدفق على هذه الأسرة بسبب قدوم هذا الوليد , وجل الخالق الرازق
الذي قال عن نفسه (( هوالرزاق العليم )) حقاً هناك أمور لا يلام عليها
العبد إذا عمل لها حسابا كالرزق الذي لم يأمن الرزاق العليم أحداً عليه إلا
هو, لأنه لا يمكن أن ينسى أياً من مخلوقاته صغيرها وكبيرها.
رحل الوالد كما توقع قبل أن يطمئن على مستقبل أبنائه , وتركهم صغارا في
مراحل مختلفة تحتاج إلى ولي أمر يتولى المسئولية كاملة. وهكذا كان هذا
الطفل غير المرغوب في إنجابه من الوالد والوالدة , العائل لهذه الأسرة مع
أنه أصغرهم , وكما يقولون آخر العنقود . كانت الوالدة تحاول أن تتخلص من
الجنين ولكن كيف يكون لها هذا وقد كتب الله لهذا الجنين أن يكون أمنا
وطمأنينة للأسرة كلها وبرداً وسلاماً على قلب أمه التي وجدت نفسها فجأة
تربي اثني عشر يتيماً . يقول الشيخ أبو العينين شعيشع : (( كانت ولادتي غير
مرغوب فيها لأنني كنت الابن رقم 12 , ووالدتي كانت تفعل المستحيل للتخلص
مني ولكني تشبثت بها حتى وضعتني .. وذلك لحكمة يعلمها الله حيث كنت فيما
بعد مسئولاً وسبباً في إطعام كل هذه الأفواه في ذلك الحين )) .
التحق فضيلته بالكتاب (( ببيلا )) وهو في سن السادسة وحفظ القرآن قبل سن
العاشرة . ألحقته والدته بالمدرسة الابتدائية لكي يحصل على شهادة كبقية
المتعلمين من أبناء القرية ولكن الموهبة تغلبت على رغبة الوالدة , كان
الشيخ أبو العينين يخرج من المدرسة ويحمل المصحف إلى الكتّاب , ولكنه كان
حريصا على متابعة مشاهير القراء فكان يقلدهم , ساعده على ذلك جمال صوته
وقوته ورقة قلبه ومشاعره , وحبه الجارف لكتاب الله وكلماته فشجعه ذلك
وساعده على القراءة بالمدرسة أمام المدرسين والتلاميذ كل صباح , وخاصة في
المناسبات الدينية والرسمية التي يحضرها ضيوف أو مسئولون من مديرية التربية
والتعليم فنال إعجاب واحترام كل من يستمع إليه. وكان ناظر المدرسة أول
الفخورين به , و بنبوغه القرآني , ولاحظ الناظر أن هذا الطفل يعتز بنفسه
كثيراً ويتصرف وكأنه رجل كبير , ولا تظهر عليه ميول اللهو واللعب والمزاح
كغيره من أبناء جيله , فأشار على والدته بأن تذهب به إلى أحد علماء
القراءات والتجويد لعل ذلك يأتي بالخير والنعمة التي يتمناها كل أب لأبنه
وكل أم لأبنها.
وفي عام 1936 دخل الشيخ أبو العينين دائرة الضوء والشهرة من أوسع أبوابه
عندما أرسل إليه من قبل مدير مديرية الدقهلية أي المحافظ يدعون لافتتاح حفل
ذكرى الشهداء بمدينة المنصورة وذلك عن طريق أحد كبار الموظفين من (( بيلا
)) والذي قال لمدير مديرية الدقهلية آنذاك : فيه ولد عندنا في (( بيلا ))
يضارع كبار القراء وفلته من فلتات الزمن وبيلبس بدلة وطربوش ومفيش بعده كده
حلاوة. وذهب إلى المنصورة . وكانت المفاجأة التي لم أتوقعها في حياتي وجدت
أكثر من 4 آلاف نفس في مكان الاحتفال فقلت : معقول أقرأ أمام هذا الجمع ؟ !
كان سني وقتها 14 سنة وخفت وزاد من هيبتي للموقف أنني رأيت التلاميذ في
مثل سني يتغامزون ويتلامزون لأنني في نظرهم ما زلت طفلاً فكيف أستطيع أن
أقرأ وهو حفل لتكريم الشهداء . وقرأت الافتتاح والختام وفوجئت بعد الختام
بالطلبة يلتفون حولي يحملونني على الأعناق يقدمون لي عبارات الثناء . فلم
أستطع السيطرة على دموعي التي تدفقت قطرة دمع للفرحة تدفعها أخرى لأن والدي
مات ولم يرني في مثل هذا الموقف , وتوالت الدموع دمعة الحزن تدفع دمعة
الفرح وهكذا حتى جف الدمع لكي أبدأ رحلة على طريق الأمل والكفاح الشريف
متسلحاً بسيف الحياء والرجاء آملاً في كرم الكريم الذي لا يرد من لجأ إليه .
هذا الموقف كان نقطة تحول في حياة طفل الرابعة عشرة ونقله من مرحلة الطفولة
إلى مرحلة النضوج والمسئولية الكبرى التي من خلالها سيواجه عمالقة كان
يطير فرحاً عندما يستمع إليهم في السهرات والآن أوشك أن يكون واحداً منهم
لأنه أصبح حديث الناس. وبعدها حدثت حالة وفاة تهم أحد أبناء بلدته بيلا
وكان المتوفى هو الشيخ الخضري شيخ الجامع الأزهر آنذاك فأشار أحد علماء
بيلا على الشيخ أن يذهب معه إلى القاهرة ليقرأ في هذا العزاء الذي أقيم
بحدائق القبة . وجاء دوره وقرأ وكان موفقاً فازدحم السرادق بالمارة في
الشوارع المؤدية إلى الميدان وتساءل الجميع من صاحب هذا الصوت الجميل ؟ !
وبعد أكثر من ساعة صدّق الشيخ
أبو العينين ليجد نفسه وسط جبل بشري تكوّم أمامه لرؤيته ومصافحته إعجاباً
بتلاوته وبعد هدوء عاصفة الحب جاءه شيخ جليل وقبّله وهو الشيخ عبدالله
عفيفي رحمه الله وقال له: لا بد أن تتقدم للإذاعة لأنك لا تقل عن قرائها بل
سيكون لك مستقبل عظيم بإذن الله . وكان الشيخ
عبدالله عفيفي وقتها إماماً بالقصر الملكي وله علاقات طيبة بالمسئولين .
يقول الشيخ أبو العينين شعيشع : ولما طلب مني المرحوم الشيخ
عبدالله عفيفي أن اذهب معه إلى مدير الإذاعة لم أتردد احتراما لرغبته لأننا
أيامها لم يحدث أننا حرصنا على الالتحاق بالإذاعة , لأن القارئ زمان كان
نجماَ بجمهوره ومستمعيه وحسن أدائه وقوة شخصيته وجمال صوته وكنا مشغولين
بشيء واحد وهو كيف يقرأ الواحد منا بجوار زميله ويستطيع أن يؤدي بقوة لمدة
طويلة قد تصل إلى أكثر من ساعتين متواصلتين من غير أن يدخل الملل في نفس
المستمع , لأننا كنا نحترم المستمع والجمهور , كما لو أننا نقرأ أمام
الكعبة أو بالروضة الشريفة وكان القارئ منا عندما يستمع إلى أصحاب الفضيلة
بالراديو أمثال الشيخ رفعت والشيخ الصيفي والشيخ علي محمود والشعشاعي , كان
يسعد سعادة لا حدود لها , ويحلم بأن يكون مثلهم وعلى قدر التزامهم بأحكام
وفن التلاوة . وكان هذا هو الهدف وقابلت الشيخ عفيفي رحمه الله بمكتب سعيد
باشا لطفي مدير الإذاعة وحدد لي موعداً للاختبار. وجئت حسب الموعد ودخلت
الأستوديو وكانت اللجنة مكونة من المرحوم الشيخ مأمون الشناوي والمرحوم
الشيخ المغربي والشيخ إبراهيم مصطفى عميد دار العلوم وقتها, والشيخ
أحمد شربت والإذاعي الكبير الأستاذ علي خليل والأستاذ مصطفى رضا عميد معهد
الموسيقى آنذاك. وكنا أكثر من قارئ وكانت اللجنة تجعل لكل قارئ خمس دقائق
وفوجئت بأنني قرأت لأكثر من نصف ساعة دون إعطائي إشارة لأختم التلاوة فكنت
أنظر إلى وجوههم لأرى التعبيرات عليها لأطمئن نفسي . وكان للإذاعة مديران
مدير إنجليزي والآخر مصري. ورأيت علامات الإعجاب على وجه المدير الإنجليزي
مستر فرجسون الذي جاء ليسمعني بناء على رغبة أحد المعجبين بتلاوتي من
المسئولين . وبعد عدة أيام جاءني خطاب اعتمادي قارئاً بالإذاعة وموعد أول
قراءة لي على الهواء وكنا نقرأ ونؤذن على الهواء وبدأت شهرتي تعم الأقطار
العربية والأجنبية عن طريق الإذاعة التي التحقت بها عام 1939م. وتحقق ما
كنت أتمناه والحلم الذي يراودني نائماً ويقظاناً منذ أن كنت طفلاً في
الكتاب ومن المفارقات العجيبة أنني كنت زميلاً للمرحوم الدكتور عبدالرحمن
النجار وكيل وزارة الأوقاف السابق وكان يتمنى أن يكون عالماً ونحن في
الكتاب وكنت أتمنى أن أكون قارئاً بالإذاعة لي نفس شهرة المرحوم الشيخ رفعت
والمرحوم الشيخ الشعشاعي رحمهما الله
سافر الشيخ أبو العينين شعيشع إلى معظم دول العالم وقرأ بأكبر وأشهر
المساجد في العالم أشهرها المسجد الحرام بمكة والمسجد الأقصى بفلسطين
والأموي بسوريا ومسجد المركز الإسلامي بلندن , وأسلم عدد غير قليل تأثراً
بتلاوته ولم يترك دولة عربية ولا إسلامية إلا وقرأ بها أكثر من عشرات
المرات على مدى مشوار يزيد على ستين عاما قارئاً بالإذاعة . يقول الشيخ أبو
العينين : وسافرت بعد العراق إلى سوريا واليمن والسعودية والمغرب وتونس
وفلسطين والسودان وتركيا وأمريكا وانجلترا وفرنسا ويوغسلافيا وموسكو
وهولندا وإسبانيا وإيطاليا ومعظم دول شرق آسيا وكثير من الدول التي يطول
ذكرها
.أبو العنين شعيشع 0811170316301226916990

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أبو العنين شعيشع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الشخصيات الإسلامية :: عظماء في الاسلام-
انتقل الى: