الرئيسيةإتصل بناالقارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد Emptyالتسجيلدخول

شاطر
 

 القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 0

القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد Empty
مُساهمةموضوع: القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد   القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد Icon_minitimeالخميس أغسطس 26, 2010 6:12 pm


خرج من صعيد مصر ليشدو بآيات الله

القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد واحد من أجمل وأرق وأحن الأصوات التي
جودت كتاب الله، منحه الله خشوعا ظاهرا وقدرة واسعة
على الإبانة عن معاني الكلمات مع طول نفس واضح.. أخلص لكتاب الله على مدى
نحو ستين عاما فنال تقدير العامة والخاصة.. جاب معظم دول العالم وكان أول
من قرأ في الحرم المكي والحرم المدني والحرم القدسي والحرم الإبراهيمي..
تولى نقابة قراء مصر وأسس مدرسة في التلاوة تأثر بها كثير من القراء في
العالم العربي
وفي دول جنوب شرق آسيا على وجه الخصوص. ومع الشيخ عبد الباسط سفير القرآن
الكريم فوق العادة - نتعرف الى بعض جوانب حياته..
القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد 8750.imgcache
بعشرة قروش فضية، عليها نقوش
بارزة تدل على أنها ضربت في عهد السلطان، كانت أول انطلاقة إلى عالم الشهرة
للشيخ الفتى الصغير الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره الشيخ عبد الباسط
محمد عبد الصمد.

ولد في أول يناير/ كانون الثاني عام 1927م بقرية المراعزة التابعة لمركز
أرمنت بمحافظة قنا بجنوب مصر، والتي كانت على موعد مع القدر عندما يخرج
منها الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ثم الشيخ أحمد الرزيقي من القرية المجاورة
الذي مازال على قيد الحياة. جاء الشيخ عبد الباسط وقد ظهر واضحا جمال
صوته، كلما اشتد عوده أنبأ عن بزوغ نجم جديد في مجال التلاوة.
بدأ اهتمام الوالد بابنه عبد الباسط منذ نعومة أظفاره، حيث ألحقه بكتاب
القرية وفي الكتاب، حفظ القرآن الكريم كاملا وسنه لم تتجاوز 10 سنوات،
والشيخ عبد الباسط عبد الصمد يأتي ترتيبه الثالث في مسار العائلة، حيث
يسبقه أخوه الأكبر محمود عبد الصمد، والذي يعد أول من تعلم بالأزهر، يليه
عبد الحميد ثم الشيخ الصغير عبد الباسط.
ففي عام 1943م دخل الطفل الصغير عبد الباسط عبد الصمد عتبات كتاب الشيخ
الأمير ومعه اخوته، يسبقهم في الحفظ وفي جمال الصوت ولأن والده كان من
علماء الدين في محافظة قنا، فقد آلى على نفسه أن يعلمهم كتاب الله، فأولاه
اهتماما خاصا حيث ألحقه بالمعهد الديني بمدينة أرمنت، فتعلم علوم القرآن،
ونال اهتمام شيخه العالم الأزهري محمد سليم حمادة، الذي كان يدربه على فن
التلاوة القرآنية عمليا في المآتم والحفلات.
بداية الشهرةالقارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد 36599-ti4it.com
تعلم لمدة أربع سنوات علوم القراءات وفنون التجويد على يد الشيخ محمد سليم
وصديقه القاهري الشيخ سعودي وهذا الأخير سوف يكون له دور كبير في حياة هذا
الفتى.
كان الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ذاك الفتى الصغير، يعشق سماع القرآن الكريم
من المشايخ الكبار في مساجد أرمنت، لكن حدثته نفسه لماذا لا يسمع القرآن
الكريم من هذا الصندوق السحري الذي يسمى بالراديو؟ في ذلك الزمان كان
المذياع أو الراديو أندر من الذهب، حيث لا يوجد في أرمنت على بكرة أبيها
سوى راديو واحد، يبعد عن بيت الشيخ عدة أميال، ومع ذلك كان الشيخ عبد
الباسط يذهب مرتين أسبوعيا ليقضي أجمل ساعات حياته حيث يسمع الصوت الندي
بالشجن والخشوع إنه صوت محمد رفعت الذي تأثر به كثيرا إلى جانب الشيخ مصطفى
إسماعيل.
وما ان بلغ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مرحلة الرشد والنضج الفكري حتى بدأت
أنظاره تتجه إلى العلا ففي عام 1945م بدأ الشيخ عبد الباسط يحترف قراءة
القرآن الكريم وكانت أولى لياليه في قريته التي قرأ فيها ليلة كاملة دون
وجود ميكروفون لكن صوته القوي ظل يتردد وسط أهل القرية مشدوهين إليه وكلهم
آذان صاغية.. تعشق سماع القرآن من ابن بلدتهم. وفرحتهم وفخرهم بابن قريتهم
الذي ينطلق بقوة في سماء مشاهير القراء.
أخذ في هذه الليلة أول أجر، وذهب لأهله، متهللا، لكن حلمه الكبير أن يقطع
تذكرة بلغة الصعايدة ويركب القطار إلى بلد بعيد، وما لبث أن تحقق هذا الحلم
في سن ال 15 عاما حيث ركب القطار من أرمنت إلى قرية مجاورة، وسهر هناك حتى
الصباح، فكانت هذه الليلة هي تاريخ ميلاده في دولة التلاوة القرآنية، فمن
تلك الليلة أضاء نور الشهرة حياة الشيخ عبد الباسط فقد انفتحت له قصور
العمد والأعيان وباشوات الصعيد، وأصبح يخرج من بيته من أول الشهر فلا يعود
إليه إلا في آخره، وبدأت الدعوات تنهال عليه للقراءة في محيط محافظات قنا
وأسوان وسوهاج وأسيوط حتى الجيزة، ثم أضحت له شهرة غطت صعيد مصر قاطبة.
مع الشيخ الشعشاعي
وما ان بدأت الخمسينات حتى حدثت نقلة أخرى في حياة شيخنا.. ففي عام 1950
حضر إلى القاهرة، وبالذات إلى حي السيدة زينب ليجوب الشوارع المزدحمة، حيث
كانت مناسبة مولد السيدة زينب، فقد اندس في الزحام مبهورا بالأضواء،
والأذكار، وسنه يومها لم تتجاوز العشرين عاما، وتسلل عبد الباسط إلى داخل
مسجد السيدة زينب ليستمع إلى القرآن الكريم، وكان من حظه أن تكون الليلة
الختامية وبالمسجد أكثر من قارئ من فرسان التلاوة، وكان هؤلاء يخوضون معركة
حامية لمن يكون له السبق في التلاوة، لكن شاء الله أن يحل بالقراء التعب
فكفوا عن التلاوة كما يذكر صاحب كتاب “ألحان من السماء”، وإذ برجل له
مكانته بالقاهرة ومن محافظة قنا يجلس بجوار الشيخ عبد الباسط عبد الصمد،
ويعرف الشيخ وهو لا يعرفه، فإذا به يهمس في أذنه عارضا عليه القراءة في
مسجد السيدة زينب، في حضور الشيخ الكبير عبد الفتاح الشعشاعي، لكنه نظر إلى
الرجل قائلا الناس تعرفني في الصعيد وشهرتي لم تصل القاهرة، ولا يمكن أن
اقرأ وعظماء دولة التلاوة موجودون لكن الرجل أصر على أن يقرأ الشيخ عبد
الباسط ولمدة عشر دقائق فقط ولو على سبيل البركة، وما ان انتهى الشيخ
الشعشاعي من تلاوته، حتى قدمه الرجل للتلاوة، وكانت تربطه علاقة قوية
بالشيخ الشعشاعي، فقرأ الشيخ عبد الباسط لمدة عشر دقائق وختم تلاوته، ففوجئ
بالجمهور الذي يملأ جنبات المسجد يطلبون منه الاستمرار في القراءة فلبى
طلبهم وظل يقرأ حتى ساعة متأخرة من الليل، وهنا عرفه الناس كقارئ كبير له
قدره، وكان رحمة الله عليه، يقول: إن بركة أهل البيت هي سبب شهرتي.
ولأول مرة تمسك يداه عشرة جنيهات كاملة، ثم عشرين وثلاثين وهنا يقرر الشيخ
عبد الباسط عبد الصمد أن يبقى بالقاهرة، وينام في “لوكاندة” بالسيدة زينب
ليتطلع إلى مرحلة أخرى وبالفعل تقدم لاختبارات الإذاعة فحصل على المركز
الأول وكانت أول قراءة له على الهواء مباشرة صباح يوم الثلاثاء من عام
1950م.. ثم تهيأت له في عام 1951م فرصة عظيمة لأن يقرأ أمام الملك فاروق،
حيث دعي للتلاوة في مسجد بورسعيد بدعوة من إسماعيل رمزي وزير الأوقاف
آنذاك، وكان الملك فاروق يقوم بافتتاح هذا المسجد.
وبعد ذلك عين الشيخ عبد الباسط عبد الصمد قارئا للسورة بمسجد الإمام
الشافعي وحل محل الشيخ محمود صديق المنشاوي ثم ينتقل الشيخ عبد الباسط بعد
ذلك إلى قراءة السورة بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه إلى جانب أنه أحيا
العديد من الحفلات والمناسبات بمساجد القاهرة والسيدة زينب والسلطان أبو
العلا ومسجد الرفاعي.
في الحرمين المكي والإبراهيمي
بعد عام واحد دخل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الإذاعة المصرية، وبالتحديد
في عام ،1951 ثم عبر البحر هو ووالده لتأدية فريضة الحج، ودخل الحرم المكي
يؤدي صلاة شكر لله على تلك النعم الكثيرة، والتف حوله الناس لأنه يحمل بين
جنباته القرآن الكريم، وهنا يلقاه إبراهيم الشورى مدير إذاعة جدة، فطلب منه
أن يقرأ في الحرم المكي، فقرأ وقد التف حوله الحجاج من كل صوب وبعد أن فرغ
من قراءته طلب منه أن يسجل القرآن بصوته لإذاعة جدة السعودية، فقبل وكان
هذا أول تسجيل له بالإذاعة السعودية.
ثم قرأ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد القرآن الكريم أمام الملك سعود وأغدق
عليه الكثير، ثم قرأ بالحرم المدني، وكذلك قرأ القرآن بالحرم الإبراهيمي في
الخليل والمسجد الأقصى المبارك.
زار الشيخ عبد الباسط كل الدول العربية وقرأ بالمسجد الأموي بدمشق وله
ذكريات جليلة في هذه الأماكن وكذلك الدول الإسلامية ودول شمال افريقيا، إلا
أن زيارته لجنوب افريقيا لا ينساها، ففي أثناء ترحاله وفي الطريق إليها،
مكث ليلة كاستراحة، في إحدى الدول بأحد الفنادق، وعندما وصل إلى المطار بحث
الشيخ عن جواز سفره فلم يجده، فأسقط في يده حيث نسيه بالفندق الذي لا يذكر
اسمه، ولا عنوانه ففوض أمره وبث حزنه لله.
وفجأة وقبل قيام الطائرة، تأتي سيارة مسرعة، نزل منها رجل أسرع إلى الشيخ
عبد الباسط، وإذا به ممسك جواز الشيخ.. مناديا إياه: خذ يا شيخ ولم يكن
يعرفه ولا يعرف اسمه إلا لكونه يلبس زيا أزهريا وعمامة، وقد حدثت تلك
الواقعة للشيخ عبد الباسط في مدينة “جوهانسبرج” ومنها ينتقل إلى مدينة
“درين” وهو يعد أول قارئ يصل إليها لدرجة أنه لم يستطع القيام من مكانه
بسبب التزاحم الشديد عليه، وقد ظل شهرا كاملا يتلو القرآن.
ثم زار المركز الإسلامي بواشنطن، حيث قرأ القرآن هناك للمسلمين من كل أنحاء
العالم، وهم شغوفون بالاستماع إليه وفيه التقى بالملك فيصل يرحمه الله
الذي بادره قائلا: ماذا أتى بك إلى هنا يا شيخ؟ رد الشيخ قائلا: القرآن
الكريم وتلاوته أمام مسلمي أمريكا، وهذا وقد تملك الإعجاب الملك فيصل، وظل
يستمع إلى قراءة الشيخ عبد الباسط زمنا أكبر، وقد وهبه هدية قيمة وهو في
أمريكا قائلا له: هذا من أجل قيمة وجلال القرآن وحلاوة صوتك. وقد اعتبر
الوحيد الذي قرأ القرآن الكريم في 14 ولاية أمريكية كما يذكر الدكتور حسين
مؤنس في كتاباته في مجلة “الهلال”.
أوسمة ونياشين
الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ظل يداوم على رحلاته بالخارج، واصلا إياها من
أجل نشر القرآن الكريم في ربوع الأرض، فها هو يدعى لافتتاح مدرسة إسلامية
لتعليم القرآن الكريم بمدينة فرجينيا الأمريكية، ثم قرأ القرآن الكريم في
اسبانيا بلد طارق بن زياد والفقه والعلم والشعر والجمال والإبداع
الإسلامي.. الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الذي لم تعجبه فرنسا جعل عوضا لذلك
لندن حيث مكث فيها أياما وليالي في شهر رمضان على فترات متعددة يقرأ
القرآن، في أي تجمع به مسلمون بل قام بتسجيل القرآن الكريم مجودا للقسم
العربي بالإذاعة البريطانية في أوائل عام 1971.
ولنبعه الصافي وحبه للأزهر.. الذي تربى فيه.. أحب السفر بصحبة مشايخ الأزهر
إلى الخارج، فها هو يرافق الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود شيخ
الأزهر ود.عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر لبعض الدول الأوروبية لقراءة القرآن
كما رافق الشيخ جاد الحق علي جاد الحق الشيخ الوقور الذي عرف بغيرته
الشديدة على الأزهر في رحلته إلى دولة المالديف.. وقد نال الشكر والتقدير
من رئيسها آنذاك مأمون عبد القيوم.
وقد رفض شيخنا فكرة أبو العلا محمد المنشد المعروف في تلحين القرآن
ومصاحبته للمقرئ وقال: هذا خطأ غير مقبول فالترتيل والتجويد قصد منهما أمر
واحد فقط هو حفظ القرآن الكريم فأنا أصلا لم أجرب التلحين والغناء بالقرآن،
لأن اختصاصي الأصيل كان تلاوة القرآن الكريم فقط، فالتجويد شيء والغناء
شيء آخر، فالأفراد الذين يرددون الابتهالات والموشحات الدينية يتعلمون
التجويد وكذلك الغناء والأهم في التجويد ألا يخرج الإنسان عن أحكام كتاب
الله عز وجل فتلاوته ليست بحاجة إلى موسيقا، فالذين لم يتعلموا قراءة
القرآن حسب أصولها، لن يستطيعوا تلاوته مطلقا.
وببركة القرآن حصل شيخنا على الأوسمة والنياشين من رؤساء الدول، فها هو
يحصل على وسام الكفاية الفكرية المغربي، ووسام الاستحقاق السنغالي وأوسمة
أخرى من سوريا وماليزيا، وكذلك الوسام الذهبي الإندونيسي والباكستاني.
وفي مصر بلده الأم نال حب أهله وعشقهم لقراءاته، كما نال وساما عام 1985
بأن أصبح نقيبا لقراء مصر، الذين يربو عددهم على اربعة آلاف. ثم حصل على
وسام الإذاعة المصرية عام 1950م.
والشيخ عبد الباسط تزوج من امرأة صعيدية أنجبت له هشام وطارق الذي يسير في
اتجاه والده، ثم سحر.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الشخصيات الإسلامية :: عظماء في الاسلام-
انتقل الى: