الرئيسيةإتصل بناالسيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى Emptyالتسجيلدخول

شاطر
 

 السيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




نقاط : 0

السيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى Empty
مُساهمةموضوع: السيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى   السيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى Icon_minitimeالخميس أغسطس 26, 2010 6:18 pm

السلام عليكم و رحمة الله و
بركاته


أقدم لكم هذه السيرة الطيبة للقارئ الشيخ

أمير القلوب و صاحب الصوت الخاشع

الشيخ / محمد صديق المنشاوي

رحمه الله


السيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى Minshawi2



بقلم الأستاذ : محمد حسين إبراهيم الرنتاوي


منذ قرنين من الزمان ذاع صيت الشيخ ثابت المنشاوي
في صعيد مصر، فقد كان من أشهر القرّاء في مصر، حباه الله صوتاً عذباً
وترتيلاً خاشعاً يأسر سامعيه؛ ولذا كان الشيخ ثابت حاضراً على الدوام في
معظم الحفلات والمناسبات الاجتماعية والدينية. منذ ذلك التاريخ وعائلة
الشيخ ثابت تتوارث حفظ القرآن وتجويده وترتيله جيلاً بعد جيل.

تولّى الشيخ ثابت تحفيظ ابنه (سيد) القرآن الكريم، وعلّمه أحكام التجويد
والترتيل؛ حتى تبوأ مكانة والده في الشهرة. أما الشيخ صدّيق ابن الشيخ سيد
المنشاوي فقد بدأ حفظ القرآن على يد والده، فأتم حفظه وهو يبلغ من العمر
تسع سنوات، ثم انتقل الشيخ صدّيق إلى القاهرة، وتلقّى علم القراءات على يد
الشيخ المسعودي وكان معلم قراءات مشهور بمصر في ذلك الوقت، ولكن أخاه الشيخ
أحمد السيد بقي في الصعيد يقرأ ويعلم ويرتل القرآن الكريم.

حرص الشيخ صدّيق المنشاوي على أن يحفظ أبناؤه الأربعة القرآن الكريم وهم:
محمد ومحمود وأحمد وحامد، الأول والثاني أصبحا من مشاهير قراء القرآن في
العالم الإسلامي، والثالث توفي صغيراً بعد أن أتم حفظ القرآن، والرابع ما
زال يعمل معلماً بالأزهر.

والآن نطوف مع شريف من أشراف الأمة؛ حملة القرآن العظيم، الولي الرباني،
والقارئ لكتاب الله بأنفاس المعاني، الشيخ محمد صدّيق المنشاوي الذي يستحق
أن نلقّبه (مقرئ الصحوة الإسلامية المعاصرة) لنقلب صفحات من ذكريات الرجل،
ونقف على محطات من حياته.

الاسم
والنسب:

هو الشيخ محمد بن صدّيق بن سيد بن ثابت المنشاوي.




الولادة:




ولد الشيخ سنة (1338هـ -1920م) بقرية (المنشأة) التابعة لمحافظة سوهاج في
جمهورية مصر العربية. وهذه القرية كانت تسمى في العصر الفرعوني (منشات)،
وتجاورها قرية (أخميم)، وفي الأصل (تخميم)، وهما اسمان فرعونيان معناهما:
(ولد العم) ثم حرفتا إلى (المنشأة) و (أخميم).




زواجه:




تزوج الشيخ عام (1938م) من ابنة عمه، وكان ذلك زواجه الأول، وانجب منها
أولاداً: ولداً وبنتين، ثم تزوج الثانية بعد أن تجاوز الأربعين، وكانت من
(أخميم)، وأنجب منها تسعة أبناء: خمسة ذكور وأربع إناث. وكانت زوجتاه
تعيشان معاً في مسكن واحد يجمعهما الحب والمودة. وقد توفيت زوجته الثانية
أثناء تأديتها فريضة الحج قبل وفاته بعام واحد.





أولاده :




رزق الله – سبحانه – القارئ الشيخ محمد صدّيق اثني عشر ولداً، نصفهم من
الذكور وهم: "محمد سعودي" ويعمل في التجارة، "محمد الشافعي" ويعمل مهندساً
معماريّاً في السعودية، "محمد نور" ضابط بالجيش المصري، الدكتور "عمر"
ويعمل مدرساً في كلية العلوم بجامعة الأزهر، "صلاح" ويعمل محاسباً في إحدى
الشركات الخاصة، "طارق" ويعمل مهندساً في السعودية.




أما الإناث فهن: فردوس وفتحية وفريال وفاطمة وفايزة - وجميعهن لا يعملن
ومتزوجات -، الثلاث الأوليات تزوجن في حياة والدهنَّ بعد أن أكملن حفظ
القرآن، أما الأخريات فقد تركهنَّ صغاراً لم يتجاوز عمر أصغرهنَّ سنة
واحدة، فتولى جدّهم الشيخ صدّيق المنشاوي تربيتهن وتحفيظهن القرآن.

أخلاقه:



1- تواضعه:



فقد كان الشيخ المنشاوي – رحمه الله – شديد التواضع، وكان كثيراً ما يتحرر
من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام بيته؛ فكان بعض
الناس يعتقدون أنه بوّاب العمارة، خاصة وأن بشرته قمحية، ولكن ذلك لمن يكن
يضايقه. وذات مرة اقترب منه أحد الرجال- وكان جاراً له في المسكن- ولم
يعرفه وقاله له - بلهجته العامية-: لو سمحت يا عم (ما تعرفش) الشيخ محمد
صدّيق المنشاوي موجود في شقته (ولا لأ)، فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له :
حاضر يابني انتظر لمّا (أشوفو) لك. وبالفعل تركه الشيخ محمد صدّيق وصعد إلى
شقته، وارتدى العِمّة والجلباب والنظارة، ثم نزل إليه وسلّم عليه، ولم يقل
له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه؛ حتى لا يسبب له حرجاً لعدم
معرفته به وهو صاحب الصيت في العالم العربي والإسلامي، وقضى لذلك الرجل
مسألته.




2- حبه للفقراء والمساكين:




قال أحد أبنائه: إن علاقة والده بأهل بلدته لا تنقطع، وهذه من عادات أهل
الصعيد الحسنة، فكان عطوفاً بهم، محبّاً لفقرائهم. وأذكر أنه قال لنا ذات
مرة: إنه يريد أن يصنع وليمة كبيرة على شرف بعض الوزراء وكبار الوجهاء على
العشاء، فتمّ عمل اللازم، ولكننا فوجئنا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء
والمساكين من أهل البلدة، وممن يعرفهم من فقراء الحي الذي كنا نعيش فيه.





3- حسن تربيته لأبنائه:




يقول محمد سعودي عن أبيه الشيخ محمد صدّيق: حرص والدي على أن نبدأ في حفظ
القرآن الكريم ونحن في سن الخامسة، بغض النظر عن تخصصاتنا الدراسية؛ ولذلك
أصبح حفظ القرآن هو القاسم المشترك بين أبناء الشيخ محمد صدّيق.



ويكشف الشافعي محمد صدّيق عن ملامح تربوية من حياة والده فيقول: كان أبي
حريصاً على أن نؤدي الفرائض، وكثيراً ما اصطحبنا للمساجد التي يقرأ فيها
القرآن، وكان ذلك فرصة لي لزيارة ومعرفة معظم مساجد مصر، كما كان يراقبنا
ونحن نختار الأصدقاء، ويصر على أن يكونوا من الأسر الملتزمة خلقاً وديناً،
ويشارك أبناءه في المذاكرة، ويساعدهم في أداء الواجبات المدرسية، ويحضر
مجالس الآباء في المدارس التي يلتحق بها أبناؤه، وخلال الإجازة الصيفية كان
يشاركنا في الرياضات مثل السباحة والرماية في النهار، وفي الليل يقرأ لنا
الكتب الدينية التي تناسب أعمارنا، حتى إذا تعوّد الواحد منّا على القراءة
زوّده بالكتب وشجّعه على قراءة المزيد. وقبل هذا وذاك يأتي تحفيظ القرآن
الكريم للأبناء، حتى من تركه صغيراً أوصى والده الشيخ صدّيق أن يحفّظه
القرآن، وقد فعل.




4- شجاعته الأدبية (الجرأة في الحق):




ومن المواقف التي تذكر للشيخ، موقفه من الدعوة التي وجهت إليه في عهد
الرئيس عبدالناصر؛ إذ وجه إليه أحد الوزراء الدعوة قائلاً له: سيكون لك
الشرف الكبير بحضورك حفلاً بحضرة الرئيس عبدالناصر، فما كان من الشيخ إلا
أن أجابه قائلاً: ولماذا لا يكون الشرف لعبد الناصر نفسه أن يستمع إلى
القرآن بصوت محمد صدّيق المنشاوي. ورفض أن يلبي الدعوة قائلاً: لقد أخطأ
عبدالناصر حين أرسل إليَّ أسوأ رسله.




5- طفولته:




التحق الشيخ بكُتَّاب القرية وعمره أربع سنوات، ورأى شيخه أبومسلم (محمد
النمكي) فيه نبوغاً مبكراً وذكاءً وقّاداً لسرعة حفظه وقوة حافظته وحلاوة
صوته، فكان يشجعه ويتعهده بالرعاية والعناية، فأتم حفظ القرآن قبل أن
يُتِمَّ الثامنة من عمره.

مسوغات حفظه للقرآن ولما يبلغ
الثامنة:




1- العامل الوراثي:




فالتحقيقات العلمية الدقيقة أثبتت أن لعالم الرحم دوراً مهماً في تقرير
سعادة الإنسان أو شقائه، ويمكن القول بأن الطفل كما يرث الصفات الجسمية
والعقلية يرث أيضاً الخصائص الأخلاقية التي تعمل كتربة مساعدة لسلوك الطفل
بعد خروجه إلى البيئة الخارجية؛ فإما أن تعمل التربية على إظهار تلك الصفات
الكامنة أو إخفائها.



ثم اعلم - أخي القارئ - أن المعنى الذي يستفيده علماء الوراثة اليوم من
كلمة (الجينة) هو نفس المعنى الذي أفادته الأخبار من كلمة (العِرْق)، فقد
روي عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: " تخيروا لنطفكم فإنَّ العرق
دسّاس" رواه ابن ماجه من حديث عائشة.وحينما نراجع المعاجم اللغوية في معنى
كلمة (دسّاس) نجد أن بعضها - كالمنجد مثلاً - تعلق على ذلك بالعبارة
التالية: "العِرْق دساس" أي أن أخلاق الآباء تتصل إلى الأبناء.



فالرسول – صلى الله عليه وسلم – يوصي أصحابه أن لا يغفلوا عن قانون الوراثة
بل يفحصوا عن التربة الصالحة التي يريدون أن يبذروا فيها، لكي لا يرث
الأولاد الصفات الذميمة.

بعد هذه المقدمة نستطيع أن نقرر أن العامل الوراثي كان سبباً مساعداً لحفظ
محمد صدّيق القرآن في سن مبكرة؛ فجدُّه (ثابت) كان من أشهر قراء القرآن
الكريم في مصر، ثم توارثت عائلة الشيخ ثابت حفظ القرآن جيلاً بعد جيل، حيث
تولى ثابت تحفيظ ابنه (سيد) القرآن الكريم في سن مبكرة، وتولى سيد تحفيظ
ابنه (صدّيق) القرآن، فأكمل حفظه وهو يبلغ من العمر تسع سنوات، ثم حفظ
الشيخ محمد صدّيق المنشاوي القرآن قبل أن يبلغ الثامنة من عمره، فكان هو
نبت هذا الفضل القرآني.




2- التربية الأبوية:




فقد بدأ الشيخ محمد صدّيق حفظ القرآن على يد والده صدّيق الذي ساعده كثيراً
في حفظه كتاب الله، ولكن وقته المزدحم بالعمل دفعه لإحضار قارئين ومحفظين
لهذه المهمة. ثم كان أبوه (صدّيق) كثيراً ما يصطحب أولاده معه في جولاته
ينمّي فيهم حب القرآن. فكانت هذه التربية الإيمانية هي الوعاء الذي احتضن
الشيخ محمد صدّيق، وأمَّن له المناخ الملائم حتى حفظ القرآن في سن مبكرة.



3- ما كان يتميز به الطفل محمد صدّيق من ذكاء رباني مفرط؛ وجودة في
القريحة، وقوة في الحافظة، وسرعة في الحفظ، مع إقباله بشغف ونهم على حفظ
كتاب الله، حتى إن شيخه النمكي أخبر والده بأن هذا الفتى سيكون له شأن ..
فأتم حفظ القرآن قبل أن يكمل الثامنة من عمره؛ فأصبح أصغر من يحمل لقب
(الشيخ) الذي يطلق في الغالب على من أتم حفظ القرآن في صعيد مصر.




3- حياته العلمية:




قرأ الشيخ المنشاوي القرآن الكريم في سرادق عام لأول مرة في قرية " أبار
الملك " التابعة لمركز (أخميم)، وكان ذلك أول مؤشر على أن شهرة الشيخ
الصغير قد تجاوزت منطقة (المنشأة). ثم انتقل الشيخ مع والده وعمه أحمد
السيد إلى القاهرة ليتعلم القراءات وعلوم القرآن، ونزل في ضيافة عمه، وعند
بلوغه الثانية عشرة درس علم القراءات على يد الشيخ محمد أبوالعلا، والشيخ
محمد سعودي الذي انبهر به وبنبوغه المبكر، فأخذ يقدمه للناس، وظلّ الصبي
محمد صدّيق على هذه الحال حتى بلغ الخامسة عشرة وصارت له شخصيته المستقلة.



و في عام (1953م) كتبت مجلة الإذاعة والتلفزيون في مصر إحدى أعدادها عن
الشيخ محمد صدّيق المنشاوي أنه أول مقرئ تنتقل إليه الإذاعة. وبعد اعتماده
مقرئاً في الإذاعة عينته وزارة الأوقاف قارئاً بمسجد الزمالك بحي الزمالك
بالقاهرة، وظل قارئاً لسورة الكهف به حتى توفاه الله.




4- رحلاته:




في عام (1955م) قام بزيارة إلى أندونيسيا برفقة الشيخ عبدالباسط محمد
عبدالصمد بدعوة من الرئيس الأندونيسي أحمد سوكارنو، ثم أرسل خطاباً من هناك
لابنه الأكبر محمد سعودي قال فيه: لم أر استقبالاً لأهل القرآن أعظم من
استقبال الشعب الأندونيسي الذي يعشق القرآن، بل ويستمع إليه في إنصات شديد،
ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءة القرآن؛ مما أبكاني من هذا الإجلال
الحقيقي من الشعب الأندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله.



وفي العام التالي استضافته سوريا ومنحته وساماً رفيعاً، ثم تسابقت البلدان
الإسلامية لاستضافته لقراءة القرآن خلال شهر رمضان؛ فسافر إلى الأردن
والجزائر والعراق والكويت وليبيا والسودان، كما سافر إلى السعودية عدة مرات
لقراءة القرآن الكريم في موسم الحج.




5- شيوخه:




1- والده الشيخ صدّيق بن سيد بن ثابت المنشاوي الذي كان له الفضل - بعد
الله - في تحبيب ابنه لكتاب الله منذ نعومة أظفاره، وكانت البداية معه في
تحفيظ محمد صدّيق القرآن، ولكن لما زادت مشاغله أوكل ابنه إلى الشيخ محمد
النمكي ليكمل تحفيظه القرآن.

2- الشيخ: محمد النمكي، الذي حفَّظه القرآن بكُتَّاب القرية وعمره أربع
سنوات، فأكمل حفظه معه قبل بلوغه الثامنة من عمره.

3- عمه الشيخ أحمد السيد، الذي كان يرافقه في معظم الجولات التي كان يقرأ
فيها القرآن الكريم.



4- الشيخ محمد أبوالعلا، تلقى عليه علم القراءات وعلوم القرآن.



5- الشيخ محمد سعودي إبراهيم، درس عليه علم القراءات، وكان ذلك عند بلوغه
الثانية عشرة. والشيخ محمد سعودي الذي أحبه محمد صديق حبّاً خالصاً لمِا
لقيه منه من رعاية واهتمام، حتى إنه سمى أول أولاده " محمد سعودي ".



6- القراء الذين تأثر بهم:

تأثر المنشاوي – رحمه الله – بالشيخ محمد رفعت - رحمه الله -، وكان محبّاً
له، ومن المعجبين بصوته وتلاوته، وكان كذلك يحب الاستماع إلى أصوات كبار
المقرئين الذين عاصروه، كالشيخ عبدالفتاح الشعشاعي، وأبي العينين شعيشع،
ومحمود علي البنا، وغيرهم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل




نقاط : 0

السيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى   السيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى Icon_minitimeالخميس أغسطس 26, 2010 6:19 pm


7- تسجيلاته:




بلغت تسجيلات الشيخ محمد صدّيق المنشاوي في الإذاعات الإسلامية أكثر من
(150) تسجيلاً، كما سجّل القرآن كاملاً مرتلاً لإذاعة القرآن الكريم في
القاهرة.

8- القيمة الجمالية لصوته:

امتاز في قراءته القرآنية بعذوبة الصوت وجماله، وقوة الأداء وجلاله، إضافة
إلى إتقانه تعدد مقامات القراءة، وانفعاله العميق بالمعاني والألفاظ
القرآنية.



9- ثناء العلماء عليه:



ومن عاجل بشرى المؤمن ثناء الناس عليه بعد موته، فقد قالوا قديماً: " ألسنة
الخلق أقلام الحق ". ومن العلماء الذين أثنوا علىالشيخ – رحمه الله –
فضيلة العالم الرباني الشيخ محي الدين الطعمي حفظه الله؛ فقد جاء في كتابه
(الطبقات الكبرى) ج3/472 ما نصه: رأى له سيدي محمد أبوبطانية – رحمه الله –
رؤى صالحة تدل على ولايته وصلاحه. وكان إذا قرأ القرآن أحس المستمع أن
صوته كصوت الحور العين، يؤثّر تأثيراً ربانيّاً في ذات الجالسين، وينقلهم
إلى عالمٍ لاشيء مثيله في الماديات.



10- الأوسمة والجوائز التي حصل عليها:



منحه الرئيس الأندونيسي أحمد سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى،
وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا. ولكنه لم يحصل على أي
تكريم من مصر حتى الآن، وإن كانت الدولة كرمت والده الشيخ صدّيق السيد –
رحمه الله – بعد وفاته عام (1985م) فمنحته وسام الاستحقاق من الطبقة
الثانية.



11- وفاته:



في عام (1966م) أصيب - رحمه الله - بدوالي المريء، وقد استطاع الأطباء أن
يوقفوا هذا المرض بعض الشيء بالمسكنات، ونصحوه بعدم الإجهاد وخاصة إجهاد
الحنجرة، إلا أنه كان يصر على الاستمرار في التلاوة وبصوت مرتفع، حتى إنه
في عامه الذي توفي فيه كان يقرأ القرآن بصوت جهوري؛ الأمر الذي جعل الناس
يجلسون بالمسجد الذي كان أسفل البيت ليستمعوا إلى القرآن بصوته دون علمه،
ولما اشتد عليه المرض نقل إلى مستشفى المعادي، ولما علمت الدولة بشدة مرضه،
أمرت بسفره إلى لندن للعلاج على نفقتها إلا أن المنية وافته قبل السفر،
وكان ذلك سنة (1388هـ - 1969م)، ولما يتمّ الشيخ الخمسين سنة.



رحم الله الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمة واسعة، فلم يورّث درهماً ولا
ديناراً، ولكنه ورّث تلاوة مجودة وترتيلاً خاشعاً عذباً لكتاب الله يأسر
القلوب، ويخرج بها كوامن الهموم، ويستجلب بها العبرات من العيون.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السيرة العطرة للشيخ محمد صديق المنشاوى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الشخصيات الإسلامية :: عظماء في الاسلام-
انتقل الى: